OUR FAITH CHURCH INFO. NEWS & ARTICLES MAIN PAGE
Articles

Qadeshat Aloho Prayer
Friday, April 24, 2009 -



صلاة التقديسات الثلاثة

التي تدعى باليونانية (التريصاجيون)

بقلم قداسة سيدنا البطريرك زكا الأول عيواص

 

بموجب التقليدين الرسولي والأبوي الصحيحين لكنيستنا، كنيسة أنطاكية السريانية الأرثوذكسية، أن يوسف الرامي ونيقوديموس عندما طلبا من بيلاطس البنطي، فسمح لهما بإنزال جسد الرب يسوع من على الصليب (يو19: 38) بعد موته والقيام بدفنه، وفيما كانا ينزلان ذلك الجسد الطاهر من على الصليب ويقومان بمراسم تكفينه وتحنيطه بالبخور والطيوب بحسب عادة اليهود في تلك الأيام، سمعا الملائكة يسبحان الرب يسوع ويمجدونه قائلين: قدوس أنت الله، قدوس أنت القوي، قدوس أنت الحي غير المائت، فأكمل يوسف الرامي ونيقوديموس هذه التسبحة بقولهما: يا من صلبت عوضاً عنا ارحمنا.

فأخذت الكنيسة المقدسة هذه التسبحة الموجهة إلى الرب يسوع الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس التي ابتدأها الملائكة وأكملها يوسف الرامي ونيقوديموس. واعتبرتها بعد تلاوة الصلاة الربية أفضل صلاة ترفع إلى الرب يسوع لأنها تلخص عقيدتي التجسد والفداء، وهي توجه إلى الرب يسوع الذي يصفه الرسول بولس بقوله:

عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد (1تي3: 16)، وجاء عنه في دستور الإيمان النيقاوي (325) ما يأتي:

ونؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به صار كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء والدة الإله، وصار إنساناً وصلب عوضاً عنا في عهد بيلاطس البنطي، تألم ومات ودفن وقام في اليوم الثالث كما شاء، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب، وأيضاً سيأتي بمجد عظيم ليدين الأحياء والأموات ذلك الذي ليس لملكه إنقضاء. وهذه الصلاة إذن تلخص إعلان إيماننا بعقيدتي المتجسد والفداء.

وكانت هذه الصلاة موضوع خلاف بين بعض الفرق المسيحية إذ توهّم بعضهم أنها موجهة إلى الثالوث الأقدس ولذلك حذفوا عبارة يا من صلبت عوضاً عنا ارحمنا. وادّعى بعضهم زوراً أن البطريرك الأنطاكي بطرس القصار (467ـ 500+) في القرن الخامس هو الذي أضاف على صلاة التريصاجيون أي التقديسات الثلاثة، عبارة يا من صلبت عوضاً عنا ارحمنا. واتهموه بأنه مؤلِّم الثالوث، مدّعين أن هذه الصلاة موجهة إلى الثالوث الأقدس، والحقيقة هي أنها كما ذكرنا موجهة إلى الرب يسوع الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس، وأنها رفعت إليه أول مرة من قبل الملائكة القديسين أثناء دفن جسده الطاهر قائلين: قدوس أنت الله، قدوس أنت القوي، قدوس أنت الحي غيرالمائت وأن الذي أضاف عليها عبارة يا من صلبت عوضاً عنا ارحمنا هو يوسف الرامي ونيقوديموس، واستعملتها الكنيسة كاملة منذ فجر المسيحية.

ولذلك فهذه الصلاة تتلى أيضاً عادة بعد تلاوة صلاة مناجاتنا الرب يسوع بقولنا: يا ربنا يسوع المسيح لا تغلق باب مراحمك في وجهنا نحن الخطاة المؤمنين، يا رب ارحمنا. إن حبك أحدرك من مكانك نحونا لكي بوساطة موتك يبطل موتنا.

ثم نقول: قدوس أنت الله، قدوس أنت القوي، قدوس أنت الحي غير المائت يا من صلبت عوضاً عنا ارحمنا. 

 

 




Related Articles:

Related Links:
Related Files:

(c) www.MarTomaChurch.com all rights reserved.